حيوان فرس النهر
|

حيوان فرس النهر hippopotamus

حيوان فرس النهر و بالانجليزيه Hippopotamus  هو من الحيوانات الثديية البرمائيه ذات الحوافر غالبًا ما يمكن اعتباره ثاني أكبر حيوان بري بعد الفيل.[1] يتشابه بشكل كبير مع وحيد القرن الهندي وبالوزن مع وحيد القرن الأبيض.[1]

يطلق على حيوان فرس النهر Hippopotamus وهي كلمة يونانية تعني حصان النهر , حيث أنه حيوان معروف منذ العصور القديمة. غالبًا ما تجده بالقرب من الأنهار والبحيرات والمستنقعات عند الاراضي العشبية.[1]

يعتبر حيوان فرس النهر من الحيوانات الآمنة التي يصعب افتراسها من قبل آكلات اللحوم. وذلك بسبب حجمه الكبير وعاداته التي تتطلب منه البقاء لساعات طويلة في الماء.[1] لكن البشر يهددوا وجوده بسبب امتلاكه جلود ولحوم وعاج يتم استخدامها للتجارة.[1]

كانت أفراس النهر تنتشر بشكل كبير في قارة أفريقيا كاملة. لكن وجودها انحدر الآن ليقتصر على مناطق محددة من شرق ووسط وبعض الأجزاء من أفريقيا.[1]

 

معلومات عن حيوان فرس النهر

لدى حيوان فرس النهر جسم ضخم يحمله ارجل عرجاء قصيرة مع رأس ضخم للغاية بالاضافة الى اربعه اصابع في لكل قدم إصبع منها حافر يشبه الظفر.[1] غالبًا ما يبلغ طول الذكر ثلاثة ونصف متر على الأقل ما يعادل 11 قدم ونصف مع ارتفاع متر ونص. بينما يزن 3200 كيلو جرام أي ما يعادل ثلاثة طن ونصف مع حجم يفوق الإناث بنسبة 30%.[1]

لديه جلد سميك بمعدل 5 سنتيمتر لا يحتوي على شعر  انما لونه بني يميل الى درجات الرمادي غالبا ما تجد الأجزاء السفلية منه وردية اللون.[1] وبالتالي يبلغ عرض فمه قرابة نصف متر مع قدرته على فتح 150 درجة تستطيع من خلالها رؤية الأسنان.[1]

يتميز حيوان فرس النهر  بوجود أنياب  سفليه حادة  يتجاوز طولها 30 سنتيمتر أي ما يعادل 12 بوصة.[1]

 

حيوان برمائي

يتكيف فرس النهر جيدا مع الماء إذ أن لديه أذنان وعينان وانف في أعلى الرأس, فهو يبقي 80% من جسمه في الماء.[1] بينما يستطيع حبس أنفاسه لمدة خمس دقائق عن طريق طي الأذنين والخياشيم وإغلاقها لمنع دخول الماء.[1]

يمكن مشاهدته تحت أشعه الشمس حيث انه بذلك يفقد الماء بسرعة عبر الجلد مع الوصول لدرجة الجفاف.[1] وبذلك فهو يحاول الرجوع الى الماء ليبقي نفسه باردًا ورطبًا بل إنه من الحيوانات التي لا تعرق بتاتًا.

يطلق غسول زيتي أحمر اللون عبر الغدد الجلدية. على سبيل المثال يشبه هذا الغسول لون الدماء فهو يعمل كواقي شمس يقوم بتصفية الأشعة فوق البنفسجية.[1]

يفضل حيوان فرس النهر المناطق الضحلة أكثر من غيرها حيث يمكنه النوم نصف مغمور عن طريق التجديف.[1] ويمكن أن تصبح المياه مزدحمة للغاية بسبب أن 150 فرس نهر يستخدم مسبح واحد  في مواسم الجفاف.[1]

 

هجرة أثناء المجاعات

عند بلوغ أوقات ومواسم المجاعة  تقرر أفراس النهر الهجرات البريه في فترات الليل يصحبها العديد من الوفيات بسبب الافتراس.[1] فهي قادرة على المشي  لمسافات تصل الى 10 كيلومترات الأراضي العشبية وذلك بحثًا عن الغذاء.[1]

يمكن اعتبار ان أنيابها بمثابة أسلحة صارمة وقواطع حادة تمكنهم من الرعي وإمساك العشب بالشفاه القاسية مع هز الرأس للتمكن من قطعها.[1] فهي تعد واحدة من الحيوانات التي تقود إلى التعرية وانعدام الأعشاب في الغابة.[1]

 

حيوان نباتي

تعد النباتات غذاء حيوان فرس النهر الرئيسي , بالرغم من أنها لا تشكل سوى نسبة قليلة مقارنة بحجمه.[1] فهو بذلك يستطيع  العيش على مصادر الطاقة المنخفضة في جسمه لأنه يفضل الطفو بشكل دائم على سطح الماء.[1]

عادة ما  تمضغ الطعام بطريقة سريعة إلا أنها تحتفظ به في معدتها لوقت طويل جدا ويتم التخلص منه عن طريق البروتينات الناتجة عن التخمر.[1] يتم تدوير كميات هائلة من العناصر الغذائية في الأنهار والبحيرات الافريقية التي يعيش فيها وتعتبر مصادر غذاء عالية القيمة بالنسبة للأسماك حيث تمنحها مادة البروتين وكذلك الأمر بالنسبة للسكان المحليين.[1]

 

التكاثر

يمكن أن يتكاثر حيوان فرس النهر في أي وقت خلال العام ولكن غالبية التكاثر تحدث في موسم الجفاف في أفريقيا أي ما بين شهر فبراير وحتى أغسطس.[2] إذ تتراوح فترة الحمل لتصل الى 324 يوم أي ما يقرب من السنة , ويتم ولادة طفل أو عجل واحد في فترات الأمطار بين  شهري أكتوبر وأبريل.[2]

في فترات الحمل يبدي حيوان فرس النهر عدوانية شديدة , ليحقق الحماية للجنين الذي لم يولد بعد.[2] على سبيل المثال يظهر هذا السلوك جليًا عند التعامل مع الحيوانات الأخرى, حيث يفضل البحث عن مناطق ولادة يتم اختيارها قبل ذلك بأيام.[2]

 

أصل فرس النهر

يمكن اعتباره بأنه حيوان اجتماعي حيث يعيش ويتكون من قطيع كبير يبلغ 40 صنف من الحيوانات , البعض يطلق عليه تسمية الثور The bell بينما تسمى الأنثى منه بقرة Cow وذلك بحس التعبير الإنجليزي.

يسمى الصغير منه عجلا وهو فرس النهر المألوف والنيلي وهو يتميز عن القزم الذي انقرض منذ حقبة.
وتعود أصول هذه السلالة إلى البرنيقيات وهي جنس آخر بحد ذاته.

ويمكن تقسيم سلالة أفراس النهر إلى : 

  1. السلالة البرمائية : يمتد موطنها ما بين فلسطين والأردن في العهد السابق.
  2. رأس الرجاء الصالح : وهي تنتشر من زامبيا وحتى جنوب أفريقيا وهي ذات جمجمة مفلطحة.
  3. السلالة الساحلية : حيث يتركز وجودها في منطقة قرن أفريقيا منها كينيا والصومال وتسمى أيضا كيبوكو.
  4. التشادية : ويتركز وجودها في أفريقيا الغربية وهي ذات وجه قصير مع عين بارزة.
  5. السلالة المنقبضة : يتركز وجودها في أنغولا وجنوب الكونغو وناميبيا.

تعتبر البرنيقيات من باقي الحيوانات ذات الحوافر وهي ذوات ازدواجية الأصابع , على سبيل المثال فهي تضم الجمليات والبقريات والأيليات وأيضا الخنزيريات (خنزير البحر).

لا شك في أن علماء البيئة يطلقون على فرس النهر تسمية خنزير الماء إذ التصق بهم هذا اللقب حتى مطلع سنة 1985.

قدمت بعض الدراسات حول هذا الحيوان بأن البروتينات الموجودة فيه تعد بدورها الأقرب للحيتان والدلافين وسلالتها. حيث تتشارك مع ما سبق في كثير من الصفات والخصائص الجسدية والوراثية.

أنواع انقرضت منها

لقد كان هناك ثلاثة أنواع من أفراس النهر تعيش في منطقة مدغشقر , حيث انقرض جميعها خلال العصر الحديث.
تشير الدراسات بأن البعض منها استمر حتى 1000 سنة سابقة. بالتالي فقد كان فرس النهر المدغشقري صغير الحجم مقارنة بالأنواع المتواجدة اليوم.

على سبيل المثال , قبل أن تنقرض الأفراس المدغشقرية كانت تعيش في جزيرة نائية منعزلة وكان يتم اصطيادها من قبل البشر.

ومن بعض أنواعها كيلو لوبيتس في وهو فرس مدغشقري.

أشارت بعض الدراسات أيضا بوجود نوع آخر من البرنيقيات مثل فرس النهر الأوروبي ذات الحجرات الواسعة. وهي نوع دام وجوده كثيرا في أوروبا وصولا إلى الجزر البريطانية.

و بالتالي فقد وصلت هذه السلالة إلى العديد من جزر البحر المتوسط حتى عصرنا الحديث. واستطاع العيش  منها في جزر مثل كريت وقبرص ومالطا وصقلية.

وهناك جزء مفقود من الدراسات فيما لو تسبب البشر بالفعل في انقراض هذا النوع أم لا.

 

مدى انتشاره

تركز انتشار فرس النهر في مناطق عدة على سبيل المثال , شمال أفريقيا وأوروبا وبعض الدول العربية , إلى أن جاء الدور الجليدي الأخير وأحدث تأثيرا على وجوده.

هي حيوانات قادرة على التكيف وتعيش أيضا في المناخ البارد وذات المياه الباردة لطالما بقيت دون أي درجات انجماد.

واستمر هذا الحيوان في التواجد في النيل المصري ثم انقرضت من تلك المنطقة بعد ذلك.

على سبيل المثال فقد أشاد القائد الروماني بلينيوس الأكبر بذلك وقال : إن أفضل مكان لرؤية أفراس النهر هي مصر (بلدة صا الحجر).

هناك أيضا بعض المناطق الأخرى في مصر مثل دمياط خلال الفتح الإسلامي عام 639 ميلادي.

الآن تتواجد هذه الأفراس في مناطق أخرى حتى هذا اليوم مثل أوغندا والسودان والصومال وكينيا وأيضا شمالي الكونغو والحبشة.

منها ما يعيش في جمهرة منفصلة كليا مثل تنزانيا وموزمبيق.

 

المراجع

  1. [1]^hippopotamus mammal species ــــــــــــ ملخص من اخر زيارة في 24 سبتمبر 2022.
  2. [2]^A HIPPOPOTAMUS CARE OF ITS BABIES ـــــــــــ ملخص من اخر زيارة في 24 سبتمبر 2022.
  3. [3] ^ مقالة من ويكيبيديا.
تقييم هذا المنشور

Similar Posts

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *